عبد العزيز بن عمر ابن فهد
121
غاية المرام بأخبار سلطنة البلد الحرام
وكان السيد بركات قد توجّه هو وعسكره من جدّة في يوم الجمعة عشرى الشهر إلى أن وصلوا لعسفان ، فأرسل أخاه السيد قايتباى في خيل وغيرها لعرب من زبيد حوالي رابغ ، فما وجدوا أحدا - فيما يقال - إلا رجلين فقتلهما ، أو رجلا من مشايخهم القواد فمسك وجئ به ، ووجدوا بعض حبّ فأخذوه وعادوا « 1 » . وكان مع السيد قريب « 2 » يحيى بن سبع : عامر بن شقمق ، ففارقه وتوجّه لملاقاة الحجاج يتعرّف خبرهم ويعرّفه بذلك . فلما كان ببدر ظفر به السيد جازان وجماعته ، وقالوا هذا من جهة السيد بركات ، وجاءوا به لأمير الحاج فوضعه في الحديد إرضاء لهم . ووصل السيّد بركات - فيما يقال - عن الحجاج أوراق ومراسيم ، وأن البلاد له ، وأن ابن سبع وبنى إبراهيم لم يواجهوا الحاج ، ولم يتحقق شئ من ذلك . ثم عاد الشريف إلى الوادي ، فأرسل لعياله فتوجّهوا إليه ، وهو غير آمن من الحجاج - واللّه يؤمنه - . وفي سابع عشرى ذي القعدة وصل إليه وهو بالوادي قاصد من ابن خلف اللّه الإبراهيمى ، وهو مع الحجاج من بدر ، أو من قريب يحيى بن سبع الممسوك ، وأخبره بأن الحجاج قليل ، وأن البلاد لك ، ولكن أخاف الحجّاج جازان وجماعته زبيد ، ويحيى بن
--> ( 1 ) بلوغ القرى لوحة 128 و . ( 2 ) في المرجع السابق « عامر بن شقمق ابن عم يحيى بن سبع » .